في بلادنا، يرتبط مفهوم المظلات ارتباطًا وثيقًا بمشاهد بلدات جيانغنان الخلابة في أيام المطر والضباب، مما يثير شعورًا تلقائيًا بالحنين إلى الوطن. ولعلّ هذا ما يُفسّره معظم الناس عن المظلات. أما في اليابان، فتتمتع المظلات بتراث ثقافي عريق.
تُعتبر ثقافة المظلات سمة بارزة في اليابان. عند وصولك إلى اليابان، ستجد المظلات في كل مكان تقريبًا. عروض الغيشا اليابانية تتطلب مظلات، كما تُستخدم لتزيين الشوارع في الأيام الممطرة. يولي اليابانيون اهتمامًا كبيرًا لآداب استخدام المظلات، إذ يرون أن إدخال المظلات المبللة إلى الأماكن العامة أمر غير لائق. لذلك، تُركّب في الأماكن العامة اليابانية حوامل للمظلات عند المداخل، حيث يمكن للزوار تعليق مظلاتهم عليها قبل الدخول.
بالإضافة إلى ذلك، أصبحت حماية البيئة موضوعًا بالغ الأهمية في مجتمعنا المعاصر، وقد شهدت اليابان ابتكارات جديدة في ثقافة المظلات: ففي اليابان، عند الخروج ومواجهة أمطار مفاجئة، يمكن شراء مظلات رخيصة للاستخدام لمرة واحدة من أي مكان، حتى من المتاجر الصغيرة. ومع ذلك، وانطلاقًا من مفهوم حماية البيئة والموضة، يتخلى الشباب بشكل خاص عن هذا النوع من المظلات ويتجهون نحو شراء مظلات أنيقة بأسعار أعلى قليلًا. وقد بدأت صناعة المظلات بالترويج لاستخدام المظلة نفسها لفترات طويلة، كما روّج نجوم الفن لأنشطة "مظلتي الشخصية"، ونُظمت حملات لإعادة تدوير المظلات البلاستيكية في أماكن مختلفة. ويُستهلك في اليابان ما يقارب 130 مليون مظلة سنويًا.
لا يتميز شريط الواشي المستخدم في المظلات بألوان أو نقوش زاهية. وبالمقارنة مع النوعين السابقين، يمكن القول إنه يُعرف ببساطته وأناقته. ومع ذلك، ومع تغير الزمن وتطور ثقافة المظلات، أصبح تأثير ذلك واضحًا على مظهرها. فبعد أن كانت المظلات تُصنع بالكامل من شريط واشي خالٍ من المواد في الماضي، باتت معظم المظلات الحديثة تستخدم نقوشًا زهرية صغيرة. وقد أضفى هذا التغيير لمسة من الأناقة الأصلية على المظلات القديمة.
تاريخ النشر: 5 مارس 2021